الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

588

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

لهم إربة غيرها الا ما يخدعون به الجهّال من الطلب بدم عثمان ، كذبوا ليسوا بدمه يثأرون ، ولكن الدّنيا يطلبون ، وأين معاوية والدين ( 1 ) . وفي ( مقاتل أبي الفرج ) : قال سعيد بن سويد : صلّى بنا معاوية بالنخيلة الجمعة ثم خطب فقال : إنّي واللّه ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا إنّكم لتفعلون ذلك ، إنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم وقد أعطاني اللّه ذلك وأنتم كارهون . قال شريك في حديثه هذا هو التهتك ( 2 ) . « ويشترون عاجلها بآجل الأبرار والمتقين » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) والصواب ما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) : « المتقين » ( 4 ) في ( صفين نصر ) بعد ذكر قصّة معاهدة عمرو بن العاص مع معاوية في مساعدته له عليه السلام على أن يعطيه مصر فقبل منه وأعطاه مصر ، فغضب مروان وقال : ما بالي لا أشتري كما اشترى عمرو ( 5 ) . وفي ( الاستيعاب ) : أعطى معاوية في وفد تميم عليه الحتات المجاشعي وجارية بن قدامة والأحنف بن قيس وأعطاهما أكثر ، فقال له الحتات : لم فضّلتهما عليّ - وكانا شيعيين وكان أمويا - قال : اشتريت منهما دينهما . قال : فاشتر مني ديني ( 6 ) . « ولن يفوز بالخير إلّا عامله ولا يجزى جزاء الشرّ إلّا فاعله » فَمَنْ يَعْمَلْ

--> ( 1 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 103 طبع القاهرة . ( 2 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني : 45 . ( 3 ) الطبعة المصرية : 573 . ( 4 ) ابن أبي الحديد 16 : 138 ، وابن ميثم 5 : 72 ، الرواية 33 . ( 5 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 42 . ( 6 ) الإستيعاب لابن عبد البر 1 : 154 ، ترجمة حتات بن يزيد بن علقمة .